السيد محمد هادي الميلاني

104

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

دفع ، وأما فعلا فقد دفعه برضاه إليه باعتقاد انه فقير ، والعنوان والاعتقاد لا يؤثران مع التخلف في القضايا الشخصية شيئا . 3 - هذا كله فيما كان الدافع يرى أن الآخذ فقير ، واعتمد على اعتقاده . اما إذا اعتمد على حجة شرعية فهو خارج عن مفاد المرسلة المذكورة . ومقتضى القاعدة حينئذ ان ما دفعه إن كان زكاة معزولة فهو أمانة شرعية في يده ، والظاهر أنه مع اعتماده على الحجة الشرعية لا يكون الدفع تعديا وتفريطا ، فلا يضمن الدافع . ويمكن الاستيناس إلى ذلك بتنقيح المناط من الحديثين الآتيين : - 1 - ما رواه الكليني بسند صحيح عن أبي جعفر عليه السلام : « إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ، ثم سماها لقوم فضاعت ، أو أرسل بها إليهم فضاعت ، فلا شيء عليه » ( 1 ) . 2 - وما رواه بسند صحيح عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : « إذا أخرجها من ماله فذهب ولم يسمعها لأحد فقد بريء منها » ( 2 ) . فروع مشابهة لما تقدم : ( قال المحقق قده : وكذا لو بان ان المدفوع إليه كافر ، أو فاسق ، أو ممن تجب عليه نفقته ، أو هاشمي وكان الدافع من غير قبيله ) .

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 . ( 2 ) - الوسائل - باب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 .